أبو عمرو الداني

454

جامع البيان في القراءات السبع

رجل [ 28 ] في المؤمن ، ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في إدغامها ووجه تخصيصه كلمة قال بالإدغام أن الساكن الذي قبل اللام فيها ألف وهي لقوّة مدّها وزيادة صوتها بمنزلة المتحرّك ، فكأن اللام قد وليها متحرّك ، فأدغمها كما يدغمها إذا وليها ذلك « 1 » . [ إدغام النون ] 1201 - وأما النون فكان يدغمها في اللام والراء إذا تحرّك ما قبلها لا غير ، في اللام نحو قوله : زيّن للنّاس [ آل عمران : 14 ] وزيّن لهم [ الأنفال : 43 ] ، ولن نّؤمن لك [ البقرة : 55 ] [ ويبيّن لك [ التوبة : 43 ] ] ولتبيّن للنّاس [ النحل : 44 ] وما أشبهه . 1202 - وفي الراء في خمسة مواضع لا غير في الأعراف وإذ تأذّن ربّك [ 67 ] ، وفي إبراهيم : وإذ تأذّن ربّكم [ 7 ] ، وفي سبحان خزائن رحمة ربّى [ 100 ] ، وفي ص خزائن رحمة ربّك [ 9 ] ، وفي الطور خزائن ربّك [ 37 ] . 1203 - فإن سكن ما قبل النون لم يدغمها فيهما بأي حركة تحرّكت من فتح ، أو كسر أو ضمّ ؛ اكتفاء بخفّة الساكن عن خفة الإدغام « 2 » ، وذلك نحو قوله : وتكون لكما [ يونس : 78 ] وقد كان لكم [ الأعراف : 13 ] وأربعين ليلة [ البقرة : 51 ] ويخافون ربّهم [ النحل : 50 ] وو يرجون رحمته [ الإسراء : 57 ] ومسلمين لك [ البقرة : 128 ] وبإذن ربّهم [ إبراهيم : 10 ] وما أشبهه إلا أصلا مطّردا من ذلك ، وهو ما جاء من لفظ نحن خاصّة كقوله : ونحن له [ البقرة : 133 ] وفما نحن لك [ الأعراف : 132 ] وو ما نحن لكما [ يونس : 78 ] وما أشبهه ، وذلك عندي للزوم حركتها وامتناعها من الانتقال عن الضمّ إلى غيره وليس ما عداها كذلك « 3 » . 1204 - روى الإدغام في ذلك منصوصا عن اليزيدي ابنه « 4 » والسّوسي ،

--> أقول : وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله ، وأبو شعيب هو صالح بن زياد السوسي . ( 1 ) يبدو أن ابن الجزري لم يرتض هذا التعليل ، فلم يذكره ، واكتفى بقوله : لكثرة دورها . انظر النشر 1 / 294 . ( 2 ) في م ( غير ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 3 ) نقل ابن الجزري في النشر ( 1 / 294 ) هذا التعليل من قول الداني ثم قال : ويمكن أن يقال لتكرار النون فيها ، وكثرة دورها ، ولم يكن ذلك في غيرها . ( 4 ) في م : ( عن اليزيدي وآله والسوسي ) . وهذه العبارة خطأ كما سبق في الفقرة / 1200 . وابن اليزيدي اسمه عبد الله ، وكنيته أبو عبد الرحمن .